خليل الصفدي

371

أعيان العصر وأعوان النصر

فلا سعد إلا ما رأيناه ناله * ولا ذلّ إلا ما رأى بعد عزّه 1963 - اليلداني أبو محمّد الصحراوي عبد الرحمن بن عبد المولى . 1964 - يلقطلو « 1 » بنت أبغا الخاتون . كانت امرأة ديّنة صيّنة ، تقيّة نقيّة ، محبّة للخير وأهله ، وكانت عمّة غازان وخربندا ، وكانت بين المغل جليلة القدر ، نبيهة الذكر ، وافرة الحرمة مسموعة الكلمة ، ذات شهامة وفروسية ، وكانت مزوّجة بعرب طي ، ومنازلها لا تبعد من أطراف بلاد الإسلام ، ولما مات زوجها المذكور ركبت بنفسها ، وقتلت قاتله ، وقطعت رأسه ، وعلّقته في قلادة فرسها ، وبقي الرأس على هذا زمانا طويلا ، حتى كلّمت فيه فألقته ، وقيل إنما ألقته بأمر اليرلغ ، ولم تتزوج بعد عرب طي ، وحرص الأفرم على زواجها ، وكتب إليها في ذلك ، وأخذ كتب السلطان سلار إليها فيه ، وبذل لها حمص وبلادها صداقا عنه ، فنهرت رسله ، وردّتهم بالخيبة ، وقالت : أنا أنصح أمة محمّد صلّى اللّه عليه وسلم ما أنصح فلان وفلان وفلان ، فإن كانت مناصحاتي للمسلمين هي التي أطمعت الإفرم فيّ فما بقيت أناصحهم ، وكيف تجاسر الأفرم عليّ ، ومن هو الأفرم ! ، وأنا أقل كوتلجي عندي مثل الأفرم . وقدمت هذه يلقطلو إلى الشام ، وتوجّهت إلى الحج في سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة . قال القاضي شهاب الدين أحمد بن فضل اللّه : وكنت حاجّا في تلك السنة ، فكنت أرى منها امرأة تعد برجال حزما ، وعزما وكرما ، وعليها سيماء الجلالة ووسامة الملك ، وتصدّقت بأموال كثيرة ، قيل : إنها تصدّقت في الحرمين بثلاثين ألف دينار ، وكانت تركب في الطريق محفّة ، وتركب الخيل ، وتشدّ في وسطها التركاش ، ويشال عليها الجتر ، وكانت تضرب حلقات صيد ، وتتصيد طول الطريق ، وكانت بحر كرم وغاية إحسان ، ولما قدمت دمشق خرج الأمير سيف الدين تنكز للقيها ، ولاطفها حتى دخلت دمشق بغير جتر على رأسها . الأنساب والألقاب اليمني الشيخ تاج الدين عبد الباقي : اسمه محمّد بن أحمد .

--> ( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 6 / 2567 .